سيد جميلي

118

غزوات النبي ( ص )

السلام ، وهي أرض ( البلقاء ) : في مائة ألف من الروم ، ومائة ألف أخرى من نصارى أهل الشام من لحم وجذام ، وقبائل قضاعة من بهراء وبلى ، وبلقين ، وعليهم رجل من بني إراشة من بلى يقال له مالك بن راقلة ، فأقام المسلمون في معان ليلتين ، وقالوا : نكتب إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم نخبره بعدد عدونا ؛ فيأمرنا بأمره ، أو يمدنا ، فقال عبد اللّه بن رواحة : يا قوم ، إن الذي تكرهون للتي خرجتم تطلبون - الشهادة - وما نقاتل الناس بعدد ولا قوة ، وما نقاتلهم ، إلا بهذا الذي أكرمنا اللّه تعالى به ، فانطلقوا فهي إحدى الحسنيين ، إما ظهور ، وإما شهادة ، فوافقه الجيش على هذا الرأي . ثم نهضوا حتى إذا كانوا بتخوم البلقاء لقوا الجموع المذكورة مع هرقل إلى جنب قرية يقال لها ( مشارف ) ، وسار المسلمون في قرية يقال لها ( مؤتة ) فجعل المسلمون على ميمنتهم قطبة بن قتادة العذري ، وعلى الميسرة عباية بن مالك الأنصاري ، وقيل عبادة ، واقتتلوا ، فقيل : الأمر الأول : زيد بن حارثة ملاقيا بصدره الرماح ، والراية في يده ، فأخذها جعفر بن أبي طالب ، ونزل عن فرس شقراء وقيل إنه عقرها ، فقاتل حتى قطعت يمينه ، فأخذ الراية بيسراه ، فقطعت ، فاحتضنها ، فقتل وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة ، فأخذ عبد اللّه بن رواحة الراية ، وتردد عند النزول بعض التردد ، ثم صمم فقاتل حتى قتل ، فأخذ الراية ثابت بن أقرم أخو بني العجلان ، وقال : يا معشر المسلمين : اصطلحوا على رجل منكم ، فقالوا : أنت ، قال : لا ، فأخذها خالد بن الوليد ، وانحاز بالمسلمين ، فأنذر النبي صلى اللّه عليه وسلم بقتل الأمراء المذكورين قبل ورود الخبر في يوم قتلهم بعينه . أسماء من استشهدوا في غزوة مؤتة : زيد بن حارثة . جعفر بن أبي طالب . عبد اللّه بن رواحة .